jump to navigation

لكي تعرف ريما September 22, 2010

Posted by aboosh in Jordan, Violence Against Women.
1 comment so far

This is the Arabic translation to my previous post “To Know Reema”. I’d like to thank Maisa for volunteering to translate the post. I’d like to also thank everyone who helped spreading the word and keeping her memory alive. Please keep my aunt in your prayers. It has been a rough patch of road for my family and myself since her passing, and I have been trying to keep myself sane by diving in my research work. That being said, we will all continue to keep walking in her shoes. There is more work to come, including collaborative effort to visualize and materialize a social plan that will prevent such tragedies from happening again. As for the killer,  as of today, he is in jail still awaiting his fair trial. Her 3 orphaned children are in the care of my aunts, and will be needing all the support to cope with this tragedy that scared the whole family for life.

.كانت فتية جدا لتستحق ما حدث لها

.كانت أكثر جمالا في داخلها ومن خارجها لتتحمل كل هذا العذاب والتعاسة

.لكي تعرف ريما أكثر، يجب أن تعرف أنها كانت الشقيقة الصغرى في عائلة مؤلفة من 4 أشقاء و6 شقيقات حيث والدتي هي الشقيقة الكبرى. لم يكن من المفترض أن يواري جدي الذي يبلغ من العمر 86 عاما أحد أبنائه الثرى خصوصا الصغرى و لا اعتراض على حكم الله

.لكي تتعرف على ريما أكثر، يجب أن تعرف أنها كانت فتاة من قرية صغيرة ولكن أحلامها كانت أحلام فتاة ناضجة. كانت ذكية تمتلئ طاقة وحيوية، لا تفارق البسمة وجهها ولا وجه المحيطين بها

لكي تتعرف على ريما أكثر، يلزمك أن تعرف أنها كانت فنانة بطبعها،  ولكنها لم تستطع أن تلتحق بكلية الفنون الجميلة في جامعة اليرموك وبدلا من ذلك حصلت على شهادة في الأدب الإنجليزي من جامعة فيلادلفيا وعملت كمدرسة للغة الإنجليزية. سرعان ما أثبتت ريما فاعليتها في مجتمعها المحلي، وارتفع ترتيبها بين زميلاتها لتترقى فتصبح مشرفة على مدرسي اللغة الإنجليزية في المنطقة.  كما أنها كانت رئيسة مجموعة الكشافة المحلية التي كانت تتولى تحية العلم الأردني كل صباح في مدرسة المصطبة الثانوية للبنات

معرفتك بريما تتضمن معرفتك بأنها أرديت قتيلة في غضون أربعة أيام من إنهائها الامتحانات الخاصة بالحصول على الدبلوم العالي في تخصص تكنولوجيا المعلومات، كما تتضمن أن مشروع التخرج الذي قدمته ريما  كان بعنوان: “التغيير للمستقبل الواعد”  وكان يركز على تطوير الأدوات التي يمتلكها المعلمون  وكيفية جعل الطلاب  نقطة محورية في عملية التكامل بين التكنولوجيا والتعليم والتي تتطور بسرعة

معرفتك بريما تعني أن تعرف  أنها كانت مدرسة من العيار الثقيل شاركت في مبادرة التعليم الأردنية التي أطلقتها الملكة رانيا حيث حصلت على رسالة شكر من مكتب الملكة.  تحدت ريما جميع العوائق المجتمعية وبادرت بتأسيس فرع يخص جامعة اليرموك في بلدة المصطبة حتى تتوقف معاناة زميلاتها اليومية  على الطريق فلا يضطررن للذهاب إلى مدينة إربد خلال الأسبوع  وذلك عن طريق استقدام الأستاذ الجامعي  للتدريس في فرع الجامعة!

.لكي تعرف ريما عليك أن تؤمن بأنها كانت الأبرع فيما كانت تقوم برغم معاناتها من الإساءة الزوجية المتكررة يوميا والتي كلفتها حياتها في النهاية

.لكي تعرف ريما فقد كانت واحدة من نساء كثر يتحملن الإساءة الجسدية والعقلية يوميا بأيدي عائلاتهن وأزواجهن ولكن حياتها انتهت باكرا. أجل فالعنف ضد المرأة هو مرض عالمي، ولكن هذه القضية ضربت في مقتل ويرفض القلب أن يذهب موتها عبثا

.أن تعرف ريما يعني أن تحبها وتقطع لها وعدا بأن رسالتها ستسمع عبر أرجاء المعمورة الأربع

.وعلى أية حال فنحن بانتظار كلمة واحدة من القيادة الأردنية التي تملك في يدها الإرادة السياسية والالتزام الأخلاقي لإحداث التغيير الذي استلزمته أحداث صباح يوم الجمعة الماضي! لا مبالاتها وعدم الاكتراث الذي تبديه وصمتها هو الصمم بعينه!

.أتحداك أن تتحمل المسؤولية التي أولاها لك الناس، وأتحداك أن تقوم بواجبات الولاية التي تتولى تعريف دورك في المجتمع.  أتحداك أن تحمي الحقوق الدستورية لكل امرأة وطفل في الأردن وتضمن لهم السلامة التي يستحقونها

لدينا مشكلة تتطلب منا جميعا أن نواجهها بشجاعة وتواضع. كانت ريما ضحية للإساءة،  وقضت كشهيدة.  إلى متى سنستمر بمسامحة المسيئين في مجتمعنا؟

إلى متى سنستمر في أن نقبل بأن تسير بيننا امرأة بأسنان مكسورة وجسم متورم وكأنه هذا هو العادي؟ حتى متى سيظل الواقع المنفصم لهذا المجتمع حرا قبل أن نتدخل ونعالج الوضع؟ وإلى متى سنسمح لدجال آخر أن يخرب بيوتا أخرى في هذا البلد  الذي نحبه وننتمي إليه؟ هل يجب علينا فعلا أن نشهد التضحية بكل امرأة تساء معاملتها قبل أن نضع حدا لهذا الجنون؟ أم هل تظنون أن كون ريما إمرأة عادية من عائلة غير معروفة هو سبب كاف ليطويها النسيان مع مرور الأيام؟

.لكي تعرف ريما فهي لم تكن إلا شخصا عاديا

.أطالب بتأسيس منظمة تحمل اسمها وتهتم بتعليم وتطوير وتمكين النساء المحليات في جميع محافظات الأردن، وتحرص على إعطائهن التدريب المناسب اجتماعيا ونفسيا للتعامل بسرعة حين الرد على العنف والإساءة المحليين

.أعلم بوجود برامج كهذه في الأردن، ولكننا بحاجة إلى فرض مثل هذه البرامج والقوانين وإلى أن يكون العقاب صارما (كما هي الحال في الدول المتقدمة).  هكذا فقط يمكننا ردع أي رجل يفكر في الإساءة إلى امرأة معتقدا بأن هذا الحق الإلهي الممنوح له فقط كونه رجلا

.بالنيابة عن نفسي وعن عائلتي، أود أن أشكر كل أولئك الذين قدموا تعازيهم ودعائهم من أجل عمتي رحمها الله.  أحرجتنا مشاعر الدعم والتعاطف والغضب تجاه كونها ضحية

كان  الغضب الشعبي تجاه هذه الجريمة عارما على الصعيد المحلي والعالمي حيث تحث عريضة على موقع change.org الحكومة الأردنية والعائلة المالكة على فرض قوانين لحماية المرأة في الأردن. كما وقامت مواقع مثل أصوات عالمية وتلفزيون إليتس وموقع حبر بطرح مقالات مفصلة عن القضية إضافة إلى العديد من المدونين ومستخدمي تويتر الذين دعموا وطالبوا بصوت عال بالحاجة إلى التغيير تكريما لذكرى ريما

.أن تعرف ريما يعني بأن تكون لديك الشجاعة للسير قدما على خطاها

Advertisements