jump to navigation

هذا اليوم في التاريخ February 21, 2012

Posted by aboosh in Jordan, Renewable Energy, Uncategorized.
9 comments

التاريخ: ٢٠١٧/٢/٢١

اليوم جاء الدور على حارتنا في منطقة طارق بعمان لتنقطع عنها الكهرباء لستة ساعات. هذه المرة الثالثه لهذا الأسبوع. خرجت مشيا على الأقدام لأصل محطة وقود السلمان التي تبعد حوالي ٨٠٠ متر عن المنزل في يوم بارد. الدور على الكاز والسولار يمتد لعدة مئات من الأمتار والناس تحاول أن تحصل على حصتها من المشتقات النفطيه قبل دخول المنخفض القطبي الذي سيأتي بالثلج.

“كل عائله تحصل على ٢٠ لتر من الكاز و٤٠ لتر من السولار”، كان ما يكرر على التلفاز المحلي، متبعا قرارات الحكومه التقشفيه. فمنذ أن ارتفع سعر البترول عالميا ليصبح ٢٠٠ دولار للبرميل، لم تعد الحكومه قادره على استيراده بكميات تكفي حاجة ٨ ملايين نسمه. لم تعد مصفاة البترول قادره على تأمين البنزين لكافة محطات الوقود، فأصبح المشي على الأقدام إجباريا وتضاعف الضغط على المواصلات العامه المهترءه.

كل ذلك بدأ منذ اليوم التي أعلنت فيه الحكومه عجزها عن سداد ديونها في ٢٠١٥. تفجيرات أنبوب الغاز المصري في ٢٠١١ و ٢٠١٢ كلفت الدوله ٥ ملايين دولار يوميا. وكان الناس وقتها ملتهيين بأمور كانت تتراءى لهم أنها تقرر مصير البلد، لكن كان البلد ينزف مدخراته ومدخرات أبنائه وأحفاده ولم يكن أحد يعير الموضوع أيما إهتمام.

 حتى جاء صيفا ٢٠١٢ و ٢٠١٣، و كان الصيف الأردني الذي حرق الجميع. اضطرت الحكومه لرفع الدعم عن المشتقات النفطيه، ثم تلاها رفع الدعم عن السلع الأساسيه في ٢٠١٤. كلها كانت محاولات يائسه و فائته لأوانها لتجنب خطر افلاس الحكومه. في مطلع ٢٠١٥ أعلنت الدولة أن مديونيتها أصبحت أكثر من دخل الدوله الإجمالي، فوقعنا في المطب اليوناني  كما في ٢٠١١. و تداعت علينا القروض المربوطه بإصلاحات إقتصاديه و إجتماعيه تقشفيه، سلبت استقلال الدولة وما تبقى لها من سيادة. وما كان إلا أن فكت الحكومه ارتباط الدينار الأردني بالدولار الأمريكي حتى سقطت قيمة الدينار لأقل من عشر قيمته الشرائيه وأصبحنا نسمع عن تضخم مقداره ١٠ و ٢٠% كل شهر. توقف الحركه الشرائيه إلا من الحاجيات الأساسيه. صارت حركة السيارات محدوده، ليس فقط من غلاء البنزين ولكن لعودة نظام الزوجي والفردي الذي كرهناه في عام ٩٠ من القرن الماضي.

كل صباح أستيقظ، أتمنى أن أصحى من هذا الكابوس.

 كل صباح أستيقظ، أتمنى لو صرخت بأعلى صوتي ليسمع الجميع حين كان سماعهم لي يغني عن هذا الكابوس.

كل صباح أستيقظ، وأقول لنفسي لما كنت ساكتا وأنا أرى المركب يغرق، والواقع الذي أعيشه على مرأى مني.

 اليوم استيقظت، ووجدتني في ٢٠١٢/٢/٢١ و فرصتي للصراخ بأعلى صوتي ما زالت متاحه.

استيقظ يا وطني. استيقظ يا مسؤول. استيقظ يا صديقي. فمهما اختلفنا و تشابهنا و تعاركنا و تسامرنا، فإن نزف الوطن من مدخرات طاقته سيبلى بنا جميعا.

هذا نداء اليقظه.

http://www.change.org/petitions/jordans-wake-up-call-pursue-green-energy-in-jordan